المنطقة الشرقية الرياض نجران عسير جازان الباحة مكة المكرمة المدينة المنورة القصيم حائل الحدود الشمالية الجوف تبوك
البحث المتقدم

متخصصون: مشاريع وزارة الإسكان ستخفض الأسعار تدريجياً

عدد المشاهدات : 2345 مشاهدة 2018 Dec 12 بتاريخ
توقع عدد من المتخصصين العقاريين انخفاض أسعار العقارات في المملكة خلال العام الحالي بنسبة تصل إلى 50 في المئة لبعض المنتجات العقارية، خصوصاً مع بدء تسليم مشاريع وزارة الإسكان، وتطبيق برنامجها «المنتجات السكنية المدعومة» (قرض، أرض مطورة، أرض مطورة وقرض، وحدة سكنية). وأشاروا إلى أن الكثير من المطورين العقاريين والمستهلكين خلال هذه الفترة ينتظرون ما ستقدمه وزارة الإسكان من برامج ومشاريع، متوقعين أن هذه المشاريع ستنعكس بشكل إيجابي على أرض الواقع. وقال عضو مجلس الجمعية السعودية لعلوم العمران طلال سمرقندي أن بدء وزارة الإسكان في تسليم المجموعة الأولى من المساكن والتي ستنتهي في الوقت الحاضر، وكذلك البدء في توزيع القروض بعد الانتهاء من ترتيبها ووضع آلية التوزيع، كل ذلك سيسهم بشكل كبير في خفض أسعار العقارات. وأشار إلى أن هناك مشاريع إسكانية ضخمة قائمة في مدينة جدة يبلغ عددها أكثر من 40 ألف وحدة سكنية ستسهم بشكل كبير في حل مشكلة الإسكان في مدينة جدة خلال الأعوام الخمسة المقبلة. وأضاف سمرقندي أن هذه المشاريع الضخمة ستؤثر إيجاباً في أسعار العقار بشكل واضح، مشيراً إلى أن من العوامل الإيجابية التي سيكون لها أثر مباشر في الأسعار تفعيل دور الأنظمة الجديدة ومنها «نظام الرهن العقاري»، وكذلك التعاون بين وزارة الإسكان والمصارف المحلية بإعطاء القرض المؤجل والقرض المكمل، إذ ستكون من العوامل المؤثرة إيجاباً في أسعار العقارات وخفض قيمتها وتوفير الوحدات السكنية. وقال إن هناك عقارات لن تتأثر إلا تأثيراً بسيطاً بنسبة 5 إلى 10 في المئة، مشيراً إلى أنه يوجد عقارات كثيرة أسعارها مرتفعة ولا تمثل السعر الحقيقي لها، ومن المتوقع أنها ستتأثر بنسبة 40 في المئة، لافتاً إلى أن هناك انخفاضاً في قيمة العقارات ما تسبب في جعل الكثير من الناس يترقب ماذا سيحدث في السوق العقارية خلال الفترة المقبلة. وذكر سمرقندي أن أسعار الإيجارات السكنية خلال هذه الأيام قفزت بشكل كبير، وهذا غير منطقي، لكن التوقعات تشير إلى أنها ستنخفض خلال تسليم المشاريع السكنية، مطالباً بضرورة وضع تشريعات تحد من جشع ملاك هذه العقارات لكي لا تتضخم أسعارها كما حدث خلال الأعوام الماضية. من جهته، قال عضو لجنة الاستثمار والأوراق المالية الدكتور عبدالله المغلوث أن السوق العقارية تمر بمرحلة هدوء واستقرار مع المحافظة على الأسعار كما كانت في الفترة الماضية، موضحاً أن بعض العقاريين والمشترين أصبح لديهم قناعة بأن تلك الأسعار لا تطاق ولا تؤدي إلى مكاسب أخرى في حال شرائها ثم بيعها. وأشار إلى أن السوق يمر بمرحلة تصحيحية تتطلب وقتاً، نظراً إلى قيام وزارة الإسكان بتطوير مخططات وتوزيع أراضٍ على المواطنين، وذلك في إطار برنامج قرض وأرض، موضحاً أن القروض العقارية التي تقدم للمستفيدين ستسهم في تغطية جزء بسيط من حاجة المواطنين إلى امتلاك وحدات سكنية للسكن بدلاً من الإيجار خصوصاً في ظل ارتفاع أسعار الأراضي. وأوضح المغلوث أن السوق العقارية تشهد نمواً جيداً ليس في قيمته فقط وإنما في تأطيره بالأنظمة الجديدة التي صدرت من مؤسسة النقد، وكذلك أنظمة التمويل والرهن العقاري التي تسعى من خلاله مؤسسة النقد بإصدار تراخيص للشركات الممولة حتى تتمكن من ضخ سيولة لدى طالبي القروض ليتمكنوا من شراء وحدات سكنية. ولفت إلى أن إجراءات وزارة الإسكان في تقديم برامج عدة من أهمها برنامج إيجار الذي ينظم العلاقة بين المالك والمستأجر والوسيط ويضبط حقوقهم ويحد من ارتفاع الإيجارات، إضافة إلى كونه مركز معلومات، كل ذلك سيجعل السوق العقارية تنمو في خط مستقيم ويمكن المستفيدين منها التعاطي فيها من خلال إجراءات سليمة ومنظمة، مؤكداً أن السوق العقارية الآن تعتمد كثيراً على العرض والطلب. من جهته أخرى، قال رئيس لجنة التثمين العقاري في «غرفة تجارة جدة» عبدالله الأحمري أن السوق العقارية شهدت منذ بداية العام الحالي ركوداً ملحوظاً حتى الوقت الحاضر، وذلك بسبب أن العرض أكثر من الطلب، إضافة إلى أن الجميع سواء من المطورين العقاريين أم المستهلكين يترقبون ما ستقدمه وزارة الإسكان، متوقعاً أنه خلال نهاية هذا العام ستنخفض أسعار العقارات بنحو 50 في المئة. وأوضح أن المدن الرئيسة هي التي ستعاني من ارتفاع الأسعار، أصبحت أعلى من قدرة المواطن في ظل أن الشريحة المستهدفة والتي تبحث عن سكن لا تستطيع الشراء وسط هذا الغلاء الفاحش. وأضاف الأحمري أن أسعار المخططات خارج النطاق العمراني انخفضت بنسبة 30 في المئة، متوقعاً أن تتضح الكثير من الأمور للمستهلكين والعقاريين والمطورين خلال العام الحالي.